بقلم ـ عبد الفتاح فكري
رئيس النقابة العامة
للعاملين بسكك حديد مصر ومترو الأنفاق
جاءت ثورة 30 يونيه استجابة طبيعية وضرورية لمرحلة حرجة شهدت فيها مصر تدهورًا سريعا على كافة الأصعدة، فبعد عام من الحكم الذي لم يلبي طموحات الشعب المصري، وأثّر سلبًا على الاقتصاد والأمن والاستقرار، شعر المصريون بأن هويتهم الوطنية ومستقبل وطنهم في خطر، فكانت ثورة 30 يونيو التي قامت ضد تيار منحرف يهدد بتقويض أسس الدولة المصرية المدنية الحديثة، وضياع تاريخها وهدم حضارتها.
كما تعتبر ثورة ٣٠ يونيو نقطة التحول التي دَوَّنها المصريون في سجلات الكرامة والعزة والشرف، حيث سطروا بأحرف من نور في كتب التاريخ أنهم شعب لا يعرف المستحيل، ولذلك وصف الخبراء الإستراتيجيون هذه الثورة بأنها ثورة الإنقاذ، لأنها رسمت مسارًا جديدًا للعمل الوطني المصري الخالص لتنطلق مسيرة البناء والتنمية الحديثة على كافة الأصعدة والمستويات، استنادًا إلى دعائم قوية وأسس متينة تتمثل في حالة التلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني خلف القيادة المصرية لمجابهة كافة التحديات.
استطاعت ثورة ٣٠ يونيو المجيدة أن تحقق أهدافها وتؤتي ثمارها المرجوة، مثل إبعاد الجماعة المتطرفة عن حكم الدولة المصرية والتدخل في سياساتها الخارجية أو تنظيماتها الداخلية ، وأظهرت قوة وتلاحك الشعب المصري ومؤسسات الدولة ، وأجهضت مخطط الجماعة الإرهابية في منح أجزاء من أرض مصر المحروسة لأطراف أخرى، وبقيت أرض مصر متماسكةً أًبِيَّةً مستعصية على أي خائن ، وأتاحت الفرصة للدولة المصرية للانطلاق نحو تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي، بالإضافة للتنمية والعمران.
كما استطاعت ثورة ٣٠ يونيو٢٠١٣ من وضع الدولة المصرية على مسارات عديدة لتحقيق التنمية والريادة، واستعادت المسار الأمني الذي تمثل في مكافحة الإرهاب والقضاء على الجماعات المتطرفة، وحفظ الأمن والاستقرار في ربوع البلاد ، كما شهدت الدولة طفرة عمرانية وتنموية غير مسبوقة في تاريخها، في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، والاهتمام بالبنية التحتية لجذب الاستثمارات الخارجية وتقوية الاقتصاد الوطني ، عن طريق الاهتمام بالصحة والتعليم، إدراكًا بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، ولهذا أولت الجمهورية الجديدة التي أرسى قواعدها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ،اهتماما كبيرا بقطاعي التعليم والصحة، حيث شهدت المدارس والجامعات تطويرًا ملموسًا في المناهج والمنشآت مع التركيز على التعليم الفني والتدريب المهني .
ثورة ٣٠يونيو ٢٠١٣م مثلت إرادة الشعب المصري في تقرير مصيره والحفاظ على وطنه وحضارته، وجمعت بين أطيافه على كلمة واحدة، وأصبحت عيدًا وطنيًّا وحكاية تاريخية تتوارثها الأجيال، وستظل هذه الذكرى الخالدة درسًا لكل من تسوّل له نفسه العمل على فرقة الشعب المصري او الوقيعة بينه وبين مؤسساته .
نقابة السكة الحديد الموقع الرسمي للنقابة العامة