كتب – عاطف صبحي :
في مناسبة وطنية وتاريخية تعكس عراقة واحدة من أقدم مؤسسات الدولة المصرية، تستعد الهيئة القومية لسكك حديد مصر للاحتفال بمرور 175 عامًا على توقيع عقد إنشاء السكك الحديدية المصرية، لتواصل مسيرة ممتدة من الإنجازات والعطاء، جعلت من سكك حديد مصر أول سكك حديد في إفريقيا والشرق الأوسط، والثانية على مستوى العالم.
ويأتي هذا الاحتفال امتدادًا لاحتفالية تاريخية كبرى شهدها عام 2001، بمناسبة مرور 150 عامًا على توقيع عقد إنشاء السكك الحديدية المصرية، والتي حظيت باهتمام دولي واسع، حيث استضافت مصر وفودًا رسمية رفيعة المستوى من مختلف دول العالم، ضمت وزراء النقل ورؤساء هيئات وشركات السكك الحديدية، إلى جانب كبار المسؤولين والخبراء في قطاع النقل.
وشهدت تلك المناسبة تنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى استمر خمسة أيام، جرى خلاله استعراض تاريخ السكك الحديدية المصرية، وتبادل الخبرات العالمية في مجالات التشغيل والتطوير، إلى جانب تنظيم برنامج متكامل لاستقبال وإقامة الوفود المشاركة، بما عكس المكانة التاريخية والحضارية التي تتمتع بها سكك حديد مصر على المستوى الدولي.
وخلال ايام ، وبعد مرور ربع قرن على تلك الاحتفالية التاريخية، تستقبل الهيئة هذه المناسبة المجيدة في ظل طفرة غير مسبوقة يشهدها قطاع السكك الحديدية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، حيث تم تنفيذ مشروعات عملاقة شملت تحديث الوحدات المتحركة، وتطوير البنية الأساسية والمحطات، وتحديث نظم الإشارات والاتصالات، ورفع كفاءة الورش، بما أسهم في الارتقاء بمستوى الخدمة وتعزيز عناصر السلامة والأمان.
ويمثل الاحتفال بمرور 175 عامًا على توقيع عقد إنشاء سكك حديد مصر مناسبة لتجديد الفخر بتاريخ هذا الصرح الوطني العريق، واستعراض ما تحقق من إنجازات، والتأكيد على استمرار مسيرة التطوير والتحديث، بما يواكب أحدث النظم العالمية، ويعزز مكانة السكك الحديدية المصرية كأحد أهم ركائز منظومة النقل في مصر والمنطقة.

نقابة السكة الحديد الموقع الرسمي للنقابة العامة