بأيدٍ وخبرات مصرية.. السكة الحديد تواصل تعميق التصنيع المحلي وتأهيل أسطول قطارات “تحيا مصر” و”حورس” بورش كوم أبو راضي
متابعة ـ محروس سليم :
في خطوة استراتيجية جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعات الثقيلة وترشيد إنفاق العملة الصعبة، تفقد المهندس محمد عامر، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، رفقة عبد الفتاح فكري، رئيس النقابة العامة للعاملين بالسكة الحديد ومترو الأنفاق، ورش عربات “كوم أبو راضي” بمحافظة بني سويف، والتي تُعد قلعة الصناعة الوطنية وأكبر الورش المتخصصة في عمرة وتحديث عربات الركاب على مستوى الجمهورية.
جاءت هذه الجولة الميدانية – التي رافقهم خلالها عدد من قيادات الهيئة وقطاع الموارد البشرية والورش الإنتاجية – للوقوف على سير أعمال إعادة تأهيل وتطوير عربات قطارات «تحيا مصر» وكذلك باكورة عربات «حورس» الإسبانية المكيفة، والتي تُنفذ جميعها باعتاد كامل على الخبرات والكوادر الفنية والهندسية الوطنية، وباستخدام مكونات محلية الصنع تطابق أعلى المعايير الفنية والدولية.
إنتاج أول 10 عربات بتصنيع محلي وقريباً على الخطوط
وشهدت الزيارة تفقد مراحل تحويل وتأهيل عربات «تحيا مصر» إلى عربات ذات تهوية ديناميكية، حيث أعلن رئيس النقابة العامة أنه تم بالفعل الانتهاء من تطوير أول 10 عربات بالكامل كدفعة أولى تمهيداً للدفع بها في الخدمة ودعم خطوط الهيئة في القريب العاجل. وأشار إلى أن الاعتماد على المكون المحلي وتخفيض نسبة الاستيراد يمثل نقطة تحول جوهرية في منظومة الصيانة والتأهيل، مما يقلل من الأعباء المالية ويوفر العملة الأجنبية.
إعادة تأهيل 70 عربة «حورس» إسبانية بمهارات مصرية
وعلى صعيد قطارات الدرجة الأولى والثانية المكيفة، تابع رئيس الهيئة الأعمال الجارية في تطوير باكورة عربات «حورس» الإسبانية ضمن مرحلة أولى تستهدف إعادة تأهيل 70 عربة مكيفة بالكامل. حيث يجري حالياً وضع اللمسات النهائية لإعداد وتجهيز أول قطار كامل ليتم تدشينه وإتاحته لجمهور الركاب، ضمن مخطط الهيئة الشامل لتحسين جودة الخدمات المقدمة ورفع معدلات الأمان والراحة.
تطوير البنية التحتية والمعدات داخل الورش
ولم تقتصر خطة التطوير على العربات فقط، بل امتدت لتشمل البنية الفنية والإنتاجية لورش “كوم أبو راضي” نفسها؛ حيث تم إنشاء قسم جديد متطور مخصص لإعادة تأهيل المهمات والمكونات القديمة الناتجة عن أعمال التطوير وإعادتها لحالتها التشغيلية القابلة للاستخدام، مما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة. كما تضمنت أعمال التطوير حديث المعدات والماكينات، ومخارط العجل، وأقسام البِلي والسروجيه، لضمان رفع كفاءة التشغيل وإطالة العمر الافتراضي لأسطول القطارات.
وتجسد هذه الخطوات المتسارعة الرؤية الشاملة لقطاع النقل السككي في مصر، والتي تضع الاعتماد على الكادر البشري المحلي والحلول الهندسية الوطنية في مقدمة أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة واستعادة كفاءة أسطول القطارات وفق أعلى المعايير القياسية.

نقابة السكة الحديد الموقع الرسمي للنقابة العامة